وقوله: ( يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ ) يقول: يدخل ربكم من يشاء منكم في رحمته، فيتوب عليه حتى يموت تائبا من ضلالته، فيغفر له ذنوبه، ويُدخله جنته ( وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ) يقول: الذين ظلموا أنفسهم، فماتوا على شركهم، أعدّ لهم في الآخرة عذابا مؤلما موجعا، وهو عذاب جهنم. ونصب قوله: ( والظَّالمِينَ ) &; 24-120 &; لأن الواو ظرف لأعدّ، والمعنى: وأعد للظالمين عذابا أليما. وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله: ( ولِلظَّالِمِينَ أعَدَّ لَهُمْ ) بتكرير اللام، وفد تفعل العرب ذلك، وينشد لبعضهم:
أقــولُ لَهَــا إذا ســألَتْ طَلاقًـا
إلامَ تُســـارِعينَ إلــى فِــرَاقي? (2)
ولآخر:
فـأصْبَحْنَ لا يسـأَلْنهُ عَـنْ بِمَـا بِـهِ
أصَعَّـد فِـي غاوِي الهَوَى أمْ تَصَوَّبا? (3)
بتكرير الباء، وإنما الكلام لا يسألنه عما به.