تنوير - Tanweer   سورة  المنافقون الأية 6


سورة Sura   المنافقون   Al-Munaafiqoon
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ (5) سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (6) هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا ۗ وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ (7) يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ (10) وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11)
الصفحة Page 555
سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (6)

سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (6)

{ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ }

جملة معترضة بين حكاية أحوالهم نشأت لمناسبة قوله : { وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم } [ المنافقون : 5 ] الخ .

واعلم أن تركيب : سواء عليه أكذا أم كذا ، ونحوه مما جرى مجرى المثل فيلزم هذه الكلمات مع ما يناسبها من ضمائر المخبر عنه . ومدلوله استواء الأمرين لدى المجرور بحرف ( على ) ، ولذلك يعقَّب بجملةٍ تبين جهة الاستواء كجملة { لن يغفر الله لهم } . وجملة { لا يؤمنون } في سورة [ البقرة : 6 ] . وقوله : { سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون } في سورة [ يس : 10 ] وأما ما ينسب إلى بُثينة في رثاء جَميل بن معمر من قولها :

سَواء عَلَينا يا جميلُ بنَ معمر ... إذا مِتَّ بأساءُ الحياةِ ولينُها

فلا أحسبه صحيح الرواية . وسواء اسم بمعنى مساو يعامل معاملة الجامد في الغالب فلا يتغير خبره نقول : هما سواء ، وهم سواء . وشذ قولهم : سِواءَيْن .

و ( على ) من قوله : عليهم } بمعنى تَمكُّن الوصف . فالمعنى : سواء فيهم .

وهمزة { أستغفرت لهم } أصلها همزة استفهام بمعنى : سواء عندهم سُؤال السائل عن وقوع الاستغفار لهم وسؤالُ السائل عن عدم وقوعه . وهو استفهام مجازي مستعمل كناية عن قلة الاعتناء بكلا الحالين بقرينة لفظ سواء ولذلك يسمي النُحَاة هذه الهمزة التسوية . وتقدم عند قوله تعالى : { إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم } في سورة [ البقرة : 6 ] ، أي سواء عندهم استغفارك لهم وعدمه . ف ( على ) للاستعلاء المجازي الذي هو التمكن والتلبس فتؤول إلى معنى ( عند ) كما تقول سَواء عليَّ أرضيت أم غَضبت وقوله تعالى : { قالوا سواء علينا أوَعَظْتَ أم لم تكن من الواعظين } في سورة [ الشعراء : 136 ] .

وجملة لن يغفر الله لهم } معترضة بين جملة { سواء عليهم } وجملة { هم الذين يقولون } [ المنافقون : 7 ] وهي وعيد لهم وجزاء على استخفافهم بالاستغفار من رسول الله صلى الله عليه وسلم

{ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ إِنَّ الله لاَ يَهْدِى القوم } .

جملة مستأنفة استئنافاً ابتدائياً عن حال من أحوالهم .

وجملة { إن الله لا يهدي القوم الفاسقين } تعليل لانتفاء مغفرة الله لهم بأن الله غضب عليهم فحرمهم اللطف والعناية .

 


اتصل بنا | الملكية الفكرية DCMA | سياسة الخصوصية | Privacy Policy | قيوم المستخدم

آيــــات - القرآن الكريم


© 2022