تفسير القرطبي - Al-Qortoby   سورة  النازعات الأية 7


سورة Sura   النازعات   An-Naazi'aat
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33) وَكَأْسًا دِهَاقًا (34) لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (35) جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (36) رَّبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَٰنِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (37) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا (38) ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ ۖ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا (39) إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا (40)
النازعات An-Naazi'aat
وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (1) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (2) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (3) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (4) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (8) أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (9) يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10) أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَّخِرَةً (11) قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (12) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13) فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ (14) هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ (15)
الصفحة Page 583
تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7)

تتبعها الرادفة الصيحة . وعنه أيضا وابن عباس والحسن وقتادة : هما الصيحتان . أي النفختان . أما الأولى فتميت كل شيء بإذن الله تعالى ، وأما الثانية فتحيي كل شيء بإذن الله تعالى . وجاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " بينهما أربعون سنة " وقال مجاهد أيضا : الرادفة حين تنشق السماء وتحمل الأرض والجبال فتدك دكة واحدة ، وذلك بعد الزلزلة . وقيل : الراجفة تحرك الأرض ، والرادفة زلزلة أخرى تفني الأرضين . فالله أعلم . وقد مضى في آخر ( النمل ) ما فيه كفاية في النفخ في الصور . وأصل الرجفة الحركة ، قال الله تعالى : يوم ترجف الأرض وليست الرجفة هاهنا من الحركة فقط ، بل من قولهم : رجف الرعد يرجف رجفا ورجيفا : أي أظهر الصوت والحركة ، ومنه سميت الأراجيف ، لاضطراب الأصوات بها ، وإفاضة الناس فيها ; قال :

أبا الأراجيف يا ابن اللؤم توعدني وفي الأراجيف خلت اللؤم والخورا

وعن أبي بن كعب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ذهب ربع الليل قام ثم قال : " يا أيها الناس اذكروا الله ، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة ، جاء الموت بما فيه " .

 


اتصل بنا | الملكية الفكرية DCMA | سياسة الخصوصية | Privacy Policy | قيوم المستخدم

آيــــات - القرآن الكريم


© 2022