تفسير القرطبي - Al-Qortoby   سورة  الإنشقاق الأية 5


سورة Sura   الإنشقاق   Al-Inshiqaaq
عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ (35) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36)
الإنشقاق Al-Inshiqaaq
إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ (1) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (2) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (4) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (5) يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ (6) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8) وَيَنقَلِبُ إِلَىٰ أَهْلِهِ مَسْرُورًا (9) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (11) وَيَصْلَىٰ سَعِيرًا (12) إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا (13) إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ (14) بَلَىٰ إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا (15) فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ (19) فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ ۩ (21) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (22) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (23) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (24) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (25)
الصفحة Page 589
وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (5)

وأذنت لربها أي في إلقاء موتاها ( وحقت ) أي وحق لها أن تسمع أمره . واختلف في جواب ( إذا ) فقال الفراء : أذنت . والواو زائدة ، وكذلك ( وألقت ) . ابن الأنباري : قال بعض المفسرين : جواب إذا السماء انشقت ( أذنت ) ، وزعم أن الواو مقحمة وهذا غلط ; لأن العرب لا تقحم الواو إلا مع ( حتى - إذا ) كقوله تعالى : حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها ومع ( لما ) كقوله تعالى : فلما أسلما وتله للجبين وناديناه معناه ناديناه والواو لا تقحم مع غير هذين . وقيل : الجواب فاء مضمرة كأنه قال : إذا السماء انشقت فيا أيها الإنسان إنك كادح . وقيل : جوابها ما دل عليه ( فملاقيه ) أي إذا السماء انشقت لاقى الإنسان كدحه . وقيل : فيه تقديم وتأخير ، أي يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه إذا السماء انشقت . قاله المبرد . وعنه أيضا : الجواب فأما من أوتي كتابه بيمينه وهو قول الكسائي ; أي إذا السماء انشقت فمن أوتي كتابه بيمينه فحكمه كذا . قال أبو جعفر النحاس : وهذا أصح ما قيل فيه وأحسنه . قيل : هو بمعنى اذكر إذا السماء انشقت . وقيل : الجواب محذوف لعلم المخاطبين به ; أي إذا كانت هذه الأشياء علم المكذبون بالبعث ضلالتهم وخسرانهم . وقيل : تقدم منهم سؤال عن وقت القيامة ، فقيل لهم : إذا ظهرت أشراطها كانت القيامة ، فرأيتم عاقبة تكذيبكم بها . والقرآن كالآية الواحدة في دلالة البعض على البعض . وعن الحسن : إن قوله إذا السماء انشقت قسم . والجمهور على خلاف قوله من أنه خبر وليس بقسم .

 


اتصل بنا | الملكية الفكرية DCMA | سياسة الخصوصية | Privacy Policy | قيوم المستخدم

آيــــات - القرآن الكريم


© 2022