وسيط - Waseet   سورة  فصلت الأية 38


سورة Sura   فصلت   Fussilat
إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ (32) وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36) وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (37) فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ ۩ (38)
الصفحة Page 480
فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ ۩ (38)

ثم بين- سبحانه- أن استكبار الجاهلين عن عبادة الله- تعالى- وحده، لن ينقص من ملكه شيئا فقال: فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا، فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ.

أى: فإن تكبر هؤلاء الكافرون عن إخلاص العبادة لله- تعالى- فلا تحزن أيها الرسول الكريم- فإن الذين عند ربك من الملائكة. ينزهونه- تعالى- ويعبدونه عبادة دائمة بالليل والنهار وهم لا يسأمون ولا يملون، لاستلذاذهم لتلك العبادة والطاعة، وخوفهم من مخالفة أمره- عز وجل-.

فالآية الكريمة تهون من شأن هؤلاء الكافرين، وتبين أنه- تعالى- في غنى عنهم وعن عبادتهم لأن عنده من مخلوقاته الكرام من يعبده بالليل والنهار بدون سأم أو كلل.

والمراد بالعندية في قوله- تعالى- عِنْدَ رَبِّكَ عندية المكانة والتشريف لا عندية المكان.

وقوله فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ تعليل لجواب الشرط المقدر، أى: فإن استكبروا فدعهم وشأنهم فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار.

وشبيه بهذه الآية قوله- تعالى-: وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ. يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ .

 


اتصل بنا | الملكية الفكرية DCMA | سياسة الخصوصية | Privacy Policy | قيوم المستخدم

آيــــات - القرآن الكريم


© 2022